ابن تيمية

175

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

وذكر ابن عقيل من هذا إذا قال : لا تقل غير بعير زيد ولا تمكن القرناء من غنمك من نطح الجماء من غنمه . قال : إذا قال هذا علم ببادرة اللفظ أنه قد حسم موارد الأذى . قال شيخنا : هذا نوع خامس ، قد يكون المنطوق غير مقصود ، وإنما المقصود المسكوت من غير أن يكون قد صار دلالة عرفية وإنما هو من باب اللحن . ويظهر الفرق بين العموم العرفي والفحوى أنا في الفحوى نقول : فهم المنطوق ثم المسكوت إذ اللازم تابع . وفي العموم نقول : فهم الجميع من اللفظ كأفراد العام . فعلى هذا يكون من باب نقل الخاص إلى العام . وعلى الأول يكون من باب استعمال الخاص وإرادة العام . ولنا في قوله : « يدك طالق » وجهان ؛ بخلاف الرقبة فإنه لا تردد فيها للنقل ( 1 ) . [ شيخنا ] : فصل [ المطلق والمقيد ] من أمثلة « المطلق » و « المقيد » : الأمر بالغسل بالماء في حديث أسماء وأبي ثعلبة في الثياب والأواني ، والأمر بالتسبيع في خبر الولوغ ، فإنه نظير العتق سواء . وهنا احتمالات : أحدها : أنه ترك التقييد فدل بالمفهوم على نفيه . الثاني : أنه يدل بالاستصحاب . الثالث : أنه يدل بالإمساك ، فإن ترك الإيجاب والتحريم مع الحاجة إلى بيانه أو مع المقتضي له يدل على انتفائه ؛ فإذا استفتي فلم يوجب ولم يحظر دل على العدم ، فإذا قيد آخر وحمل هذا على هذا بالقياس

--> ( 1 ) المسودة ص 172 ، 173 ف 2 / 16 .